الشافعي الصغير
374
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
حضوره منكر أي محرم ولو صغيرة كآنية نقد كما في شرح مسلم أي يباشر الأكل منها بلا حيلة تجوزه بخلاف مجرد حضورها بناء على ما يأتي في صور غير ممتهنة أنه لا يحرم دخول محلها وكنظر رجل لامرأة أو عكسه وبه يعلم أن إشراف النساء على الرجال عذر وكآلة مطربة محرمة كذي وتر وزمر ولو شبابة وطبل كوبة وكمن يضحك بفحش وكذب كما في الإحياء أما محرم ونحوه مما مر بغير محل حضوره كبيت آخر من الدار فلا يمنع الوجوب كما صرح به بعضهم ويوافقه قول الحاوي إذا لم يشاهد الملاهي لم يضر سماعها كالتي بجواره ونقله الأذرعي عن قضية كلام كثيرين منهم الشيخان ثم نقل عن قضية كلام آخرين عدم الفرق بين محل الحضور وسائر بيوت الدار واعتمده فقال المختار أنه لا تجب الإجابة بل لا تجوز لما في الحضور من سوء الظن بالمدعو وبه يفارق الجار وفرق السبكي أيضا بأن في مفارقة داره ضررا عليه ولا فعل منه بخلاف هذا فإنه تعمد الحضور لمحل المعصية بلا ضرورة ومما قالاه هو الوجه وبتسليم أن قضية كلام الأولين الحل فهو محمول على ما إذا كان ثم عذر يمنع من كونه مقرا على المعصية بلا ضرورة فإن كان المنكر يزول بحضوره لنحو علم أو جاه فليحضر وجوبا إجابة للدعوة وإزالة للمنكر ولا يمنع الوجوب وجود من يزيله غيره لأنه ليس للإزالة فقط كما تقرر ولو لم يعلم به إلا بعد حضوره نهاهم فإن عجز خرج فإن عجز لنحو خوف قعد كارها ولا يجلس معهم إن أمكن ويفرق بين وجوب الإجابة وإزالة المنكر بشرطه الآتي في السير وعدم وجوب إزالة الرصدي في الحج وإن قدر عليها بأن من شأن الحجيج أن لا تجتمع كلمتهم ومانعيهم أن تشتد شوكتهم مع أن الأصل في الوجوب ثم التراخي وهنا الفور فاحتيط للوجوب هنا أكثر ومن المنكر فراش حرير في دعوة اتخذت لرجال وظاهر كلامهم هنا أن العبرة في الذي ينكر باعتقاد المدعو ولا ينافيه ما يأتي في السير أن العبرة في الذي ينكر باعتقاد الفاعل تحريمه لأن ما هنا فبوجوب الحضور ووجوبه مع وجود محرم في اعتقاده فيه مشقة